انتقل إلى المحتوى
بيت سوريا

درعا، سوريا

خمس صور

كانت درعا مفرقًا قبل أن تكون أي شيء آخر

جعل خط سكة حديد الحجاز البلدة مكانًا يلتقي فيه اتجاهان. وبعد قرن يعبر خطٌّ بجهد ٤٠٠ ك.ف الأرض نفسها، للسبب نفسه.


بقلم مكتب الذاكرة في بيت سوريا

١٢ تشرين الثاني ٢٠٢٠

١ دقائق قراءة

درعا


صورة من أوائل القرن العشرين لمفرق سكة حديد الحجاز في درعا، والقضبان تمتدّ في أرض مفتوحة.

قرّرت الجغرافيا هذا منذ زمن بعيد، وكل جيلٍ منذ ذلك الحين أعاد اكتشافه وظنّ القرار قراره.

حوران مفتوحة، مستوية نسبيًّا، وتقع بين أماكن يحتاج بعضها إلى الاتصال ببعض. وكل ما عليه أن يصل من الداخل نحو الجنوب عليه أن يعبرها، وما يعبر الأرض نفسها للأسباب نفسها ينتهي في الممرّ نفسه.

أطلال من البازلت الأسود وأعمدة قائمة في مدينة بصرى الأثرية بمحافظة درعا.

ومفرق السكة أوضح مثال. لم يوضع هناك لأن درعا كانت مهمة؛ بل صارت درعا مهمة لأن المفرق وُضع هناك، والمفرق يوضع حيث تسمح الأرض.

البنية التحتية تتبع الأرض. والبلدات تتبع البنية التحتية. ثم يتّفق الجميع على أن البلدة كانت ستكون هناك على أي حال.

وخط النقل بجهد ٤٠٠ ك.ف الذي اكتمل هذا العام يعبر المحافظة نفسها لأسبابٍ كانت ستكون مفهومة لمساحِ سكك حديدية عام ١٩٠٠: المسار طويل، والأرض قابلة للعمل، والطرفان يحتاجان إلى وصل.

ما تغيّر هو ما يسافر. بازلت، ثم حبوب، ثم ركّاب، ثم شحن، والآن — على ٣٢١ برجًا فولاذيًّا — كهرباء، وألياف تخبر الشبكة بما تفعله تلك الكهرباء.

ترجمة: قسم العربية في بيت سوريا · مترجمة عن النسخة الإنجليزية

تصوير

  • مفرق سكة حديد الحجاز في درعا، صوّرته مجموعة ماتسون بين عشرينيات وأربعينيات القرن الماضي. Matson Collection / Wikimedia Commons (Public domain) · المصدر
  • Vyacheslav Argenberg / Wikimedia Commons (CC BY 4.0) · المصدر

المزيد من درعا

قصص ذات صلة