أشياء حملناها
أشياء حملناها
لا أحد يحزم الصور
حين يُسألون عمّا أخذوه، يذكرون الشيء النافع، ثم بعد صمتٍ يذكرون الآخر. ونادرًا ما يكون ما يخمّنه غريب.
بقلم مكتب الذاكرة في بيت سوريا
١٠ كانون الأول ٢٠٢٠
١ دقائق قراءة

الصور تبقى. هذه أثبت نتيجة وأكثرها إدهاشًا، والتفسير الذي يعطيه الناس واحدٌ دائمًا: لم يكن ثمة وقت، وكانت كثيرة جدًّا، ولا يمكنك أن تختار بينها فتختار ألّا تأخذ شيئًا.
وما يأتي بدلًا منها أصغر وأغرب.
- مفتاح باب، لبابٍ إمّا ما يزال هناك أو لم يعد، يُحفظ في درج ولا يُتحدَّث عنه.
- فنجان قهوة واحد من طقمٍ من ستة. لا الطقم. واحد.
- شهادة مدرسية، وهي الوثيقة الوحيدة في القائمة التي هي نافعة أيضًا، وقال عدّة أشخاص إنهم أخذوها لأسبابٍ عملية ثم اعترفوا بأنهم لم يفعلوا.
- علبة بهار، فارغة، أُعيد ملؤها مرات كثيرة منذ ذلك الحين، وفيها الآن شيء اشتُري محليًّا وليس هو نفسه.
- رقم هاتف مكتوب على ورقة، لخطٍّ أرضي توقّف عن العمل منذ سنوات.
أنت لا تحمل الشيء الذي يذكّرك بالبيت. تحمل الشيء الذي كنت ستستعمله في البيت غدًا.
أما الصور فتبيّن أنها أسهل ما يمكن استعادته. هي الصنف الوحيد الذي يسافر بنفسه: يمسحها ابن عمّ ضوئيًّا، فتُرسَل، وتُحوَّل، وتصل بعد سنوات إلى هاتفٍ في بلدٍ آخر، مائلةً قليلًا وساطعةً أكثر مما ينبغي.
أما المفتاح فلا يعود. ولا الفنجان.
ترجمة: قسم العربية في بيت سوريا · مترجمة عن النسخة الإنجليزية
تصوير
- Abd Alsattar Ardati / Wikimedia Commons (CC BY-SA 4.0) · المصدر
قصص ذات صلة

حلب، سوريا
الصور التي لا يبتسم فيها أحد
صندوق عائلي من حلب، فُرز لأول مرة منذ أربعين سنة. البورتريهات الرسمية لا تقول شيئًا تقريبًا. أما الصور الثلاث العابرة فتقول كل شيء.
٢٦ تشرين الثاني ٢٠٢٠

درعا، سوريا
كانت درعا مفرقًا قبل أن تكون أي شيء آخر
جعل خط سكة حديد الحجاز البلدة مكانًا يلتقي فيه اتجاهان. وبعد قرن يعبر خطٌّ بجهد ٤٠٠ ك.ف الأرض نفسها، للسبب نفسه.
١٢ تشرين الثاني ٢٠٢٠

برلين، ألمانيا
ست سنوات من الكبّة، والمشكلة في الماء
طاهية في برلين تفكّك كبّة جدّتها منذ ٢٠١٥. استبعدت اللحم، والبرغل، واليدين، والمقلاة.
٢٨ كانون الثاني ٢٠٢١