ريف دمشق، سوريا
الشبكة حجّةٌ حول ما يحدث في السابعة مساءً
تُناقَش قدرة النقل بالميغاواط، وتقرّرها العادات. الجميع يريد الكهرباء في الساعة نفسها، وتلك الساعة هي ما بُنيت المنظومة كلّها لأجله.
بقلم مكتب الأفكار في بيت سوريا
١ شباط ٢٠٢١
١ دقائق قراءة
ريف دمشق

تسمّيها الأدبيات التقنية ذروة المساء. ويسمّيها الناس العَشاء.
بين السادسة والتاسعة تقريبًا، يفعل عددٌ هائل من البيوت الأشياء نفسها في فارق دقائق. إنارة، وطبخ، وتسخين ماء، وتلفاز، ثم الإضافة الحديثة: كل جهازٍ كان مطفأً طوال النهار يعود للعمل دفعةً واحدة.
الشبكة لا تُبنى لكمية الكهرباء التي يستهلكها بلد، بل للكمية التي يستهلكها في أسوأ لحظة، وأسوأ لحظة واقعة اجتماعية لا هندسية.

لا يمكنك أن تقيس شبكةً على المتوسّط. المتوسّطات لا تُشعل غلّاية.
هذا هو الاقتصاد المزعج خلف كل مشروع نقل. والخط بجهد ٤٠٠ ك.ف الذي اكتمل هذا الشهر بين ريف دمشق ودرعا قطعةُ قدرة، والقدرة عاطلة في معظم الوقت بحكم التصميم — وهو ما يجعلها تبدو هدرًا في كل ساعة إلا الساعات التي وُجدت لأجلها.
وليس ثمة سوى مخرجين. أن تبني المزيد، وهو بطيء ومكلف، وهو ما يمثّله الخط. أو أن تزحزح الذروة، وهو رخيص وشبه مستحيل، لأنه يعني أن تطلب من ملايين عدّة أن يأكلوا في أوقات مختلفة.
وكل بلدٍ جرّب الثاني اكتشف الشيء نفسه: تستطيع أن تزحزح الحمل الصناعي بتعرفة، ولا تستطيع أن تزحزح العَشاء بأي شيء.
سياق
- الذروة، ولماذا هي مكلفة
- تُقاس الشبكة على أعلى طلبٍ متزامن لا على متوسّطه. والقدرة الموجودة لتغطية ذروةٍ مسائية من ساعتين تبقى عاطلة معظم النهار، ومع ذلك يجب دفع ثمنها وصيانتها — وفي حالة خط النقل — مسحها وبناؤها واختبارها على طولها كلّه.
ترجمة: قسم العربية في بيت سوريا · مترجمة عن النسخة الإنجليزية
تصوير
قصص ذات صلة

ريف دمشق — درعا، سوريا
بُني المسار ٣٢١ مرة
خطٌّ بجهد ٤٠٠ ك.ف يعبر جنوب سوريا يبدو ممرًّا واحدًا متصلًا. لكنه بدأ مئات الحُفَر المنفصلة في الأرض، لكلٍّ منها طريقها وأساسها وإثباتها.
١٨ شباط ٢٠٢١

أصوات سورية جديدة
ثلاث روايات أولى، ولا واحدة منها تشرح نفسها
بقراءتها معًا، اللافت هو غياب تلك الفقرة التي تُلحِق القارئ الأجنبي بالسياق. لا أحد يُعرَّف بشيء.
١٥ شباط ٢٠٢١

درعا، سوريا
كانت درعا مفرقًا قبل أن تكون أي شيء آخر
جعل خط سكة حديد الحجاز البلدة مكانًا يلتقي فيه اتجاهان. وبعد قرن يعبر خطٌّ بجهد ٤٠٠ ك.ف الأرض نفسها، للسبب نفسه.
١٢ تشرين الثاني ٢٠٢٠