أصوات سورية جديدة
أصوات سورية جديدة
ثلاث روايات أولى، ولا واحدة منها تشرح نفسها
بقراءتها معًا، اللافت هو غياب تلك الفقرة التي تُلحِق القارئ الأجنبي بالسياق. لا أحد يُعرَّف بشيء.
بقلم مكتب الأفكار في بيت سوريا
١٥ شباط ٢٠٢١
١ دقائق قراءة

صدرت ثلاث روايات أولى لكتّاب سوريين دون الخامسة والثلاثين خلال أسبوعين. اثنتان منها نُشرتا خارج البلاد. قرأناها معًا، وليست هكذا كُتبت، لكن هكذا ستُستقبل.
الفقرة الغائبة
حمل جيلٌ من الكتابة السورية عبئًا شارحًا: صفحةٌ مبكّرة تهيّئ المشهد لمن ليس من هنا. وهي كلفة حقيقية. تُبطئ الافتتاح، وتُسطّح الصوت، وتخبر القارئ المحلي أنه ليس المخاطَب.
ولا واحدة من هذه الثلاث تفعل ذلك. الشخصيات تذكر أماكن دون أن تحدّدها. وتُستعمل واقعة سياسية أثاثًا لا موضوعًا للشرح. وتفتتح إحدى الروايات بنكتةٍ لا تعمل إلا إذا كنت تعرف الإشارة مسبقًا، ولا تأبه.
رفض الشرح قرارٌ بشأن مَن الكتاب له. والثلاث اتخذن القرار نفسه.
ولهذا تبعات. سيجعل الترجمة أصعب، وسيجعل بعض المراجعات الأجنبية متعالية. لكنه ينتج أيضًا نثرًا بصفحةٍ أولى أفضل بكثير مما بلغه العقد السابق، لأن الصفحة الأولى تؤدّي عملًا سرديًّا لا عمل توجيه.
والأمر الثاني المشترك بينها هو الموضوع، وليس هو ما تتوقّعه. الثلاث، في جوهرها، عن العمل: ماذا يفعل الناس طوال النهار، ولحساب من، وبأي كلفة عليهم.
وهو أقلّ المواضيع بريقًا على الإطلاق، وأصحّها بداهةً من هذه المسافة.
ترجمة: قسم العربية في بيت سوريا · مترجمة عن النسخة الإنجليزية
تصوير
- Vyacheslav Argenberg / Wikimedia Commons (CC BY 4.0) · المصدر
قصص ذات صلة

ريف دمشق، سوريا
الشبكة حجّةٌ حول ما يحدث في السابعة مساءً
تُناقَش قدرة النقل بالميغاواط، وتقرّرها العادات. الجميع يريد الكهرباء في الساعة نفسها، وتلك الساعة هي ما بُنيت المنظومة كلّها لأجله.
١ شباط ٢٠٢١

برلين، ألمانيا
ست سنوات من الكبّة، والمشكلة في الماء
طاهية في برلين تفكّك كبّة جدّتها منذ ٢٠١٥. استبعدت اللحم، والبرغل، واليدين، والمقلاة.
٢٨ كانون الثاني ٢٠٢١

أشياء حملناها
لا أحد يحزم الصور
حين يُسألون عمّا أخذوه، يذكرون الشيء النافع، ثم بعد صمتٍ يذكرون الآخر. ونادرًا ما يكون ما يخمّنه غريب.
١٠ كانون الأول ٢٠٢٠