انتقل إلى المحتوى
بيت سوريا

عبر الحدود

عبر الحدود

لكلٍّ مطبخٌ ثانٍ الآن

بيوتٌ سورية في الخارج تصف طبخًا بلهجتين، في أيامٍ مختلفة، لأناسٍ مختلفين — دون أن تُتقن أيًّا منهما كما أتقنت واحدة يومًا.


بقلم مكتب المهجر في بيت سوريا

٣ كانون الأول ٢٠٢٠

١ دقائق قراءة


منظر تاريخي بعيد لدمشق، المدينة واطئة في السهل تحت سماء واسعة.

النمط متكرّر بين البيوت بما يكفي ليستحقّ تسمية. ثمة مطبخُ أيام الأسبوع ومطبخُ العطلة، وهما ليسا المطبخ نفسه، بل ليسا حتى النشاط نفسه.

مطبخ أيام الأسبوع محليٌّ وسريع ومكيَّف على ما يوجد في السوبرماركت. لا أحد يتعاطف معه. وُجد ليُطعم الناس بين التزامٍ وآخر.

أما مطبخ العطلة فبطيء، وباهظ في الوقت، ومؤدّى كأداء. يتطلّب متجرًا يبعد ركوب حافلة. وينتج طعامًا أكثر مما يستطيع البيت أكله، وهذا هو المقصود، لأن الفائض هو ما يجعل الآخرين يأتون.

المطبخ الثاني ليس حنينًا. هو طريقة مجدولة ومكرّرة وغير اقتصادية عن عمد، لجعل غرفةٍ فيها ناسٌ أكثر.

وما وصفه عدّة أشخاص، من غير سؤال، قلقٌ محدّد بشأن الأولاد — الذين يتقنون مطبخ أيام الأسبوع تمامًا، ويعاملون مطبخ العطلة مناسبةً لا طعامًا.

صاغته إحداهنّ سؤالًا لا شكوى: إذا كان الطبق لا يظهر إلا يوم السبت ودائمًا مع ضيوف، فهل يتعلّم الطفل مطبخًا، أم يتعلّم طقسًا يصادف أن فيه مطبخًا؟

لم يكن لديها جواب ولم تبدُ راغبةً فيه. كانت، حين تحدّثنا، في منتصف يخنةٍ تستغرق أربع ساعات.

ترجمة: قسم العربية في بيت سوريا · مترجمة عن النسخة الإنجليزية

تصوير

  • منظر بعيد لدمشق محفوظ في المجموعات الخاصة والأرشيف بجامعة ولاية أوريغون. OSU Special Collections & Archives / Wikimedia Commons (No known restrictions) · المصدر

قصص ذات صلة