حماة، سوريا
قبل وبعد
ظلّت النواعير عتيقةً قرنًا قبل أن ينتبه أحد
كفّت نواعير حماة عن النفع قبل أن تكفّ عن الدوران بزمن طويل. وما تفعله اليوم عملٌ آخر، يُؤدّى بالجدّية نفسها.
بقلم مكتب الأماكن في بيت سوريا
١٧ كانون الأول ٢٠٢٠
١ دقائق قراءة
حماة

ترفع الناعورة الماء من العاصي إلى قناةٍ بلا طاقةٍ سوى النهر. حلٌّ جميل لمسألةٍ حلّتها المضخّات، رخيصًا، منذ زمن بعيد.
قبل
كانت النواعير قرونًا بنيةً تحتية. تسقي البساتين وتزوّد البيوت، وتُصان كما تُصان البنى التحتية — على مضض، وباستمرار، بأيدي أناسٍ كانوا سيستبدلونها بما هو أفضل لو وُجد ما هو أفضل.
بعد
ووصل ما هو أفضل. وظلّت النواعير تدور على أي حال، لأن إزالتها كانت ستكلّف مالًا وتركها لم يكلّف شيئًا، وهكذا تنجو في الحقيقة أشياء تاريخية كثيرة.
لم تُنقَذ. بل لم تكن، نحو مئة سنة، تستحقّ عناء الإزالة. أما الحفاظ فجاء لاحقًا ونسب الفضل إلى نفسه.
الصيانة حقيقية ومكلفة. الخشب في ماءٍ دائم قصير العمر؛ تُبنى النواعير مقاطعَ مقاطع، والرجال الذين يفعلون ذلك يعملون بمقاساتٍ غير مدوّنة في مكانٍ نافع.
والصوت الذي تصدره هو الحجّة على هذا كلّه. أنينٌ شبه متّصل، يصل أبعد مما تتوقّع. ومن نشأ في حماة يصف أنه لا ينتبه إليه إلا حين يتوقّف.
ترجمة: قسم العربية في بيت سوريا · مترجمة عن النسخة الإنجليزية
تصوير
- Vyacheslav Argenberg / Wikimedia Commons (CC BY 4.0) · المصدر
قصص ذات صلة

دمشق، سوريا
السقف المثقوب الذي لا يريد أحد إصلاحه
سقف سوق الحميدية الحديدي مثقوبٌ بضررٍ عمره قرنٌ تقريبًا. صار أشهر ضوء يُصوَّر في المدينة — ومسألةَ خلافٍ حول الغاية من الترميم.
٣١ كانون الثاني ٢٠٢١

حمص، سوريا
الشارع الذي بدّل اسمه ثلاث مرات
لا أحد من سكانه يستعمل أيًّا من الثلاثة. يستعملون الصيدلية، والزاوية، والشجرة.
٤ شباط ٢٠٢١