انتقل إلى المحتوى
بيت سوريا

اللاذقية، سوريا

المائدة السورية

ما تجلبه القوارب، يقرّره المطبخ

على الساحل لا تُكتب اللائحة في الليلة السابقة. تُكتب عند السادسة على الرصيف، بحسب ما صعد من البحر.


بقلم مكتب المائدة في بيت سوريا

١٤ كانون الثاني ٢٠٢١

١ دقائق قراءة

اللاذقية


قوارب صيد راسية قبالة ساحل ابن هانئ قرب اللاذقية.

في الداخل، يقرّر المطبخ ما يريده ثم يذهب ليجده. وعلى الساحل ينقلب الترتيب، ويبدو الجميع أسعد حالًا بذلك.

لا تصل الطاهية إلى الرصيف ومعها قائمة. تصل ومعها ميزانية ورأي، ويُتفاوض عليهما مقابل ما في الصناديق. إن كان البحر كريمًا كانت المائدة كريمة. وإن لم يكن، عملت الخضار الثلاث نفسها عملًا أكبر، ولم يعلّق أحد.

غروب فوق الساحل المتوسطي الصخري قرب صليب التركمان، اللاذقية.

ينتج عن هذا مطبخٌ بصفةٍ خاصة: ليست له أطباق موقّعة بقدر ما له حركات موقّعة. طريقةٌ في التعامل مع شيء صغير كثير الشوك. وطريقةٌ في استعمال الليمون ليست زينةً بل قرارًا بنيويًّا. وتسامحٌ مع صحنٍ معظمه شيء واحد.

الوصفة هيئة لا قائمة. تُعطى الهيئة فتملؤها بما وفّره الصباح.

اطلب الوصفة فتُعطى مقادير يستحيل أن تكون صحيحة، لأن من يمليها عليك لم يقسها مرة واحدة قط، وإنما يعيد بناءها من رسغه.

ترجمة: قسم العربية في بيت سوريا · مترجمة عن النسخة الإنجليزية

تصوير

  • Abd Alsattar Ardati / Wikimedia Commons (CC BY-SA 4.0) · المصدر
  • Abd Alsattar Ardati / Wikimedia Commons (CC BY-SA 4.0) · المصدر

قصص ذات صلة